وانه أوحى الله تعالى إلى النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله " : انه من سلك
مسلكا يطلب فيه العلم سهلت له طريقا إلى الجنة .
وانه ما من عبد يغدو في طلب العلم ويروح الا خاض الرحمة خوضا ، وهتف به
الملائكة مرحبا بزائر الله وسلك من الجنة مثل ذلك المسلك .
وان صحبة العالم واتباعه دين يدان به الله ; وطاعته مكسبة للحسنات ممحاة
للسيئات وذخيرة للمؤمنين ورفقة في حياتهم وجميل الأحدوثة عنهم بعد موتهم .
وان فقيها واحدا أشد على إبليس من الف عابد .
وان من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين .
وان من لم يصبر على ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل ابدا .
وان طالب العلم لا يموت أو يمتع جده بقدر كده .
وان قوام الدنيا بأربعة : أولهم عالم يستعمل علمه وثانيهم جاهل لا يستنكف ان
يتعلم .
وانه لا حرج على من لا يعلم أن يسئل من يعلم .
وان طالب العلم أحبه الله وأحبه الملائكة وأحبه النبيون ولا يحب العلم الا
السعيد فطوبى لطالب العلم يوم القيمة ; وهذا كله تحت هذه الآية : " يرفع الله الذين
آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " .
وان من خرج يطلب بابا من علم ليرد به باطلا إلى حق أو ضلالة إلى هدى كان
عمله ذلك كعبادة متعبد أربعين عاما .
وان الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله ، وكم من مؤمن يخرج في
طلب العلم فلا يرجع الا مغفورا .
وانه من تعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل كان أفضل من أن يصلى الف
ركعة تطوعا .
وانه إذا خرج في طلب العلم ناداه الله عز وجل من فوق العرش مرحبا بك .
وان أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جائوا به .
وان الناس أبناء ما يحسنون .
اصطلاحات الأصول — صفحة 9
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٩