الانفتاح والانسداد
لا اشكال في انفتاح باب العلم وامكان الوصول إلى الأحكام الواقعية الاعتقادية -
عقلية كانت أو نقلية - كوجوب معرفة الباري جل شأنه ومعرفة أوصافه ووجوب
معرفة الأنبياء والأئمة " عليهم السلام " واصل المعاد وبعض خصوصياته ، فلنا أدلة كثيرة
عقلية وسمعية توجب العلم بتلك الاحكام .
فباب العلم بالاحكام الاعتقادية مفتوح وهذا انفتاح في الاعتقاديات والعلماء
فيها انفتاحيون .
واما الأحكام الشرعية الفرعية من التكليفية والوضعية والواقعية والظاهرية ، فقد
اختلفت فيها آراء الأصحاب .
فمنهم : من يدعى امكان الوصول إليها علما وان لنا إليها طريقا حقيقيا منجعلا
وهو العلم ولا فرق بين حال حضور الامام " عليه السلام " وامكان التشرف بحضرته وبين
حال الغيبة ، فلنا ظواهر قطعية واخبار متواترة تورث للمتتبع العلم الوجداني بالاحكام
كلها أو جلها وليسم هذا المعنى انفتاحا حقيقيا ، والقائل بذلك كان بعض علمائنا في
الصدر لأول كالسيد المرتضى وغيره ممن كانوا قريبي العهد من عصر بعض الأئمة
" عليهم السلام " وكان يمكنهم تحصيل العلم والاطلاع على الاحكام .
اصطلاحات الأصول — صفحة 88
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٨٨