أو بتخيل ان فعل المأمور به وترك الأضداد متلازمان والامر بأحد المتلازمين
يستلزم الامر بالملازم الاخر فطلب الفعل يستلزم طلب ترك ضده وهو معنى النهى عنه .
وثانيها : عدم الدلالة لان وجود المأمور به وعدم الضد أمران متقارنان في الوجود لا
علية لأحدهما الاخر ولا توقف ، بل كل منهما معلول لعلة مستقلة ، فالمكلف الداخل في
المسجد إذا قصد الإزالة ولم يقصد الصلاة أو النوم ، يكون قصده للإزالة علة لحصول
الإزالة وعدم قصده للصلاة علة لعدم الصلاة إذ يكفى في عدم الشئ عدم تحقق علة
وجوده ، فالمأمور به معلول لعلة ; وترك الضد معلول لعلة أخرى وحيث لا علية بينهما فلا
توقف ولا تقدم ، فان توقف شئ على شئ فرع كون الثاني من اجزاء علة الأول .
نعم هما متلازمان في التحقق والوجود الا ان طلب أحد المتلازمين لا يستلزم طلب
الاخر بل غاية الأمر عدم جعل حكم له يخالف حكم ملازمه .
إذا فلا يدل الامر بالشئ على النهى عن أضداده الوجودية .
ثم إن ثمرة هذه المسألة حرمة الأضداد الوجودية على الاقتضاء وعدمها على العدم
وتنتج الحرمة بطلان الضد إذا كان عبادة كما في المثال .
اصطلاحات الأصول — صفحة 78
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٧٨