والشهوية ، والإجابة للملتمس الميول النفسانية وتقوية الملكات السبعية يمنع منازعه في
هواه ويدفع مزاحمه في مناه فهي الدنيا المبغوضة الملعونة والمشتغلون بها هم أهل الدنيا ،
وقد صارت هي أكبر همهم ومبلغ علمهم ونعوذ بالله من ذلك .
واما ما أردنا ايراده من الاخبار فها إليك نبذا منها تتعلق بفضل نفس العلم
وفضيلة التعلم والتعليم ، ونبذا مما يتعلق بشرف طالبيه وحامليه وكرامتهم عند الله .
فمن الأول : ما ورد من أنه : " لا كنز أنفع من العلم " .
وان : " من سلك طريقا يطلب به علما سلك الله به طريقا إلى الجنة " .
وان تعلم العلم حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه
صدقة وبذله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام وسالك بطالبه سبيل الجنة ، وهو
أنيس في الوحشة وصاحب في الوحدة وسلاح على الأعداء وزين الاخلاء ; يرفع الله به
أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ، ترمق اعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة
في خلتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لان العلم حياة القلوب ونور الابصار من
العمى وقوة الأبدان من الضعف ، وينزل الله حامله منازل الأبرار ويمنحه مجالسة
الأخيار في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع الله ويعبد وبالعلم يعرف الله ويوحد وبالعلم
توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام ، والعلم امام العقل والعقل تابعه يلهمه
السعداء ويحرمه الأشقياء .
وان فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة .
وان كمال المؤمن في ثلث خصال أولها تفقهه في دينه .
وانه يلزم لكل ذي حجى استماع العلم وحفظه ونشره عند أهله والعمل به .
وان العلم ضالة المؤمن .
وانه وراثة كريمة .
وان طلب العلم فريضة على كل مسلم في كل حال ، فاطلبوا العلم من مظانه
واقتبسوه من أهله .
وانه السبب بينكم وبين الله تعالى .
وان طلب العلم فريضة من فرائض الله .
اصطلاحات الأصول — صفحة 5
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥