وفي رواية أخرى النهي عن رواية حديث المخالفين حتى فضل أهل
البيت عليهم السلام .
الفصل الثاني عشر
في وجوب التوبة من الكفر والابتداع والفسق ويدل على ذلك مضافا إلى
ما تقدم في عدة مواضع اثنا عشر وجها .
الأول : إنها دافعة للضرورة المظنون بل المعلوم فتكون واجبة كما تقرر
وثبت عقلا ونقلا .
الثاني : قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا توبوا الله توبة نصوحا وتوبوا
إلي جميعا أيها المؤمنون واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ومن لم يتب فأولئك هم
الظالمون ) ( 1 ) وغير ذلك من الآيات الكثيرة .
الثالث : الاجماع من جميع المسلمين بل قضاء الضرورة به من الدين .
الرابع : ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليها السلام قال : لا والله لا يقبل شيئا من
طاعته على الاصرار على شئ من معاصيه ( 2 ) .
الخامس : ما رواه أيضا عنه عليها السلام قال : لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع
الاستغفار ( 3 ) .
وعن أبي جعفر عليها السلام قال : الاصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر ولا يحدث
نفسه بتوبة ( 4 ) .
السادس : ما رواه أيضا عنه قال : والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به وقال
كفى بالندم توبة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التحريم : 8 .
( - 2 - 3 - 4 ) ج 2 ص 288 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 426 .