ما تقدم في الفصلين السابقين مع قوله تعالى : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 1 ) وغيرها
من الروايات والاقتداء بالنبي والأئمة عليهم السلام في احتجاجهم على المخالفين
من الصوفية وغيرهم كما في كتاب الإحتجاج وغيره ، وناهيك بالأحاديث
المذكورة في أوله ومضمون هذا الفصل من المعلومات فنحن نكتفي بالتنبيه عليه
اختصارا .
واعلم أن للمناظرة شرايط وآدابا وآفات قد حررها العلماء في كتبهم
ومنهم الشهيد الثاني في آداب المفيد والمستفيد وعمدتها الإخلاص والله الموفق .
الفصل السابع
في وجوب جهاد النفس وأعداء الدين مع الشرايط ويدل على ذلك اثنا
عشر وجها .
الأول : نص القرآن الكريم في آيات كثيرة كقوله تعالى ( وجاهدوا في
سبيل الله ) ( 2 ) وقوله ( وقاتلوا في سبيل الله ) ( 3 ) وقوله ( فقاتلوا التي تبغي ) ( 4 )
وغير ذلك .
الثاني : قضاء الضرورة بذلك فإنه لا ريب فيه عند مخالف ولا مؤالف أنه من
ضروريات دين الإسلام .
الثالث : الاجماع على ذلك فإنه لا خلاف فيه بين المسلمين .
الرابع : الاقتداء بالنبي والأئمة عليهم السلام فإنهم ما زالوا يفعلونه بحسب
الامكان .
الخامس : ما تقدم ذكره في الفصول السابقة .
هامش
( 1 ) النحل : 125 .
( 2 ) الأنفال : 74 .
( 3 ) البقرة : 190 .
( 4 ) الحجرات : 9 .