الثاني : ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية قال :
يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم ( 1 ) .
أقول : دلالة هذا على استلزام العلم للعمل واضحة فيلزم أن تزيد بزيادته ومنه
العلم بالله فلا تكون زيادته مستلزمة لترك العمل وهو المطلوب .
الثالث : ما رواه الكليني في آخر كتاب الإيمان والكفر عن الثقات عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قيل له : حديث يروي لنا عنك أنك قلت إذا عرفت فاعمل ما شئت
قال الرواي : قلت : وإن زنوا وإن سرقوا وإن شربوا الخمر فقال : إنا لله وإنا إليه
راجعون والله ما أنصفونا أن نكون أمرنا ( أخذنا - خ م ) بالعمل ووضع عنهم إنما
قلت إذا عرفت فاعلم ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك ( 2 ) .
الرابع : ما رواه في كتاب العمل في حديث عيسى مع الحواريين أنه قال إن
أحق الناس بالخدمة العالم ( 3 ) .
الخامس : ما رواه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العلم مقرون بالعمل فمن
علم عمل ومن عمل علم والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه ( 4 ) .
السادس : ما رواه عنه قال : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق
لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا ( 5 ) .
أقول : هذا يدل على أن البصيرة شرط للعمل وعلى قولهم هو علة لسقوطه
فلا يجتمعان .
السابع : ما رواه أيضا عنه عليه السلام قال : لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل
فمن عرف دلته المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له ألا إن الإيمان بعضه من
هامش
( 1 ) كا : ج 1 ص 36 .
( 2 ) كا : ج 2 ص 464 .
( 3 ) كا : ج 1 ص 37 .
( 4 ) كا : ج 1 ص 44 .
( 5 ) كا : ج 1 ص 43 .