مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبه نستعين ، وصلواته على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين
أما بعد :
يعد كتاب ( الموطأ ) للامام مالك بن أنس أول كتاب ، جمع الأحاديث النبوية والفقه
معا ، وقد عني الامام مالك في ( الموطأ ) بعرض الأحاديث وروايتها بدقة تامة .
إن أئمتنا المتقدمين صنفوا كتبا وتواليفا في الرجال ، وذلك للحكم عليهم
بالصحة أو بالكذب ، من تلك الكتب كتاب ألفه القاضي أبو عبد الله بن الحذاء ، وأبو
عبد الله بن مفزع ، والبرقي ، وغيرهم من الأئمة الذين صنفوا في هذا المجال .
وكذلك الحال في السند ، فقد طرق المصنفون باب الأسانيد للتمحيص والتدقيق في
رجال السند ، من تلك الكتب كتاب ( تاج الحلية وسراج البغية ) لأبي محمد بن يربوع .
لكن خير كتاب صنف في رجال موطأ مالك هو سفرنا هذا الموسوم ب ( إسعاف المبطأ
برجال الموطأ ) للامام الفذ جلال الدين السيوطي .
فقد سرد السيوطي رجال الموطأ على حسب الترتيب الأبجدي ، والناظر لهذا الكتاب
يرى الوضوح والسهولة فيه ، وعلى الرغم من صغر حجمه فقد اشتمل على جميع رجال
الموطأ من رجال ونساء على حد سواء .
أما عملي في هذا الكتاب يتلخص في هذه الأمور :
- ترتيب الكتاب بشكل يسهل على القارئ فهمه واستيعابه .
- ترقيم الرجال ، وأفراد كل سطر لرجل ، ونقل هذا الرقم إلى الحاشية والتعليق
عليه . فالقوسان المربعان [ ] يكونان لاسم الرجل ، والقوسان الصغيران ( ) إما لحديث أو
لذكر اسم الكتاب المنقول منه .
- تخريج الأحاديث النبوية وردها إلى كتب السنة ، وذكر الكتاب والباب والرقم أو
الصفحة .
شرح غريب الألفاظ إن وجدت ، وعزو بعض الأقوال إلى أصحابها واسم الكتاب
الذي نقل منه هذا القول .
إسعاف المبطأ برجال الموطأ — صفحة 5
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٥