Skip to main content

الإصابة — Page 637

Contributors:

P.637
وقال الثعلبي إنما خص الخفاش لأنه يجتمع فيه الطير والدابة فله ثدي وأسنان ويحيض ويلد ويطير واتفق أن عصر عيسى كان فيه أعيان الأطباء فكان من معجزاته الاتيان بما لا قدرة لهم عليه وهو إبراء الأكمه والأبرص ونزلت عليه المائدة وأرسل إلى بني إسرائيل وعلم التوراة وأنزل عليه الإنجيل فكان يقرؤهما ويدعو إليهما فكذبه اليهود وصدقه الحواريون فكانوا أنصاره وأعوانه وأرسلهم إلى من بعث إليه يدعونهم إلى التوحيد ثم إن اليهود تماثلوا على قتله فألقى الله شبهه على واحد من أتباعه ورفعه الله فأخذوا ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه وظنوا أنهم قتلوا عيسى فأكذبهم الله في ذلك وثبت في الصحيحين عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف عيسى فقال ربعة آدم كأنما خرج من ديماس أي حمام وفي لفظ آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال وفي لفظ سبط الشعر وفي البخاري من حديث بن عباس رفعه رأيت ليلة أسري بي فذكر الحديث وفيه ورأيت عيسى أحمر ربعة سبطا ومن حديث أبي هريرة مثله وعند أحمد من طريق عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة رفعه ينزل عيسى ويكسر الصليب الحديث وفيه وتعطل الملل كلها فلا يبقى إلا الاسلام ويقع الامن في الأرض وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده يوشك أن ينزل عليكم عيسى بن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال الحديث وفي صحيح مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل عيسى بن مريم على المنارة