Skip to main content

الإصابة — Page 573

Contributors:

P.573
فلما أرادوا الرحيل أيقظوه فقام وقد مال شقه وذهب لسانه فلم يلبث أن مات فقالت امرأته الجعفرية فذكر البيتين وقال المرزباني مات في خلافة عثمان بالفالج وقد جاوز المائة بعشرين سنة وقيل بخمسين وحكى أبو عمرو أنه مات بالقادسية إما قتيلا وإما عطشا وقيل بل بعد وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين قلت وقيل إنه عاش بعد ذلك ففي كتاب المعمرين لابن أبي الدنيا من طريق جويرية بن أسماء قال شهد صفين غير واحد أبناء خمسين ومائة منهم عمرو بن معد يكرب وأخرج أحمد بن سيار وعمرو بن شبة من طريق رميح بن هلال عن أبيه رأيت عمرو بن معديكرب في خلافة معاوية شيخا عظيم الخلقة أعظم ما يكون من الرجال أجش الصوت إذا التفت التفت بجميع جسده وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى شهد عمرو بن معد يكرب القادسية وهو بن مائة وست سنة وقيل مائة وعشرة وقال أبو عمر كان شاعرا محسنا ومما يستحسن من شعره قصيدته التي أولها أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع يقول فيها إذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع وهو فحل في الشجاعة والشعر قال عمرو بن العلاء لا يفضل عليه فارس في العرب وهو القائل في قيس بن مكشوح المرادي من قصيدة يقول فيها