Skip to main content

الإصابة — Page 457

Contributors:

P.457
ومن طريق عاصم بن ضمرة قال ارتد علقمة فأتى بن نجيح فقال أبو بكر لا نقبل منكم إلا حربا مجلية أو سلما مخزية فاختاروا السلم وكان علقمة بن علاثة تنافر مع عامر بن الطفيل فخرج مع عامر لبيد والأعشى ومع علقمة الحطيئة فحكما أبا سفيان بن حرب فأبى أن يحكم بينهما فأتيا عيينة بن حصن فأبى فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي فردهما إلى حرملة بن الأشعري المري فردهما إلى هرم بن قطبة الفزاري فلما نزلا به قال لأقضين بينكما ولكن في العام المقبل فانصرفا ثم قدما فبعث إلى عامر سرا فقال أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه فكيف تكون أنت خيرا منه فقال أنشدك الله أن تفضله علي وهذه ناصيتي جزها واحكم في مالي بما شئت أو فسو بيني وبينه ثم بعث إلى علقمة سرا فقال كيف تفاخر رجلا هو بن عمك وأبوه أبوك وهو أعظم قومك غناء فقال له كما قال له عامر فأرسل هرم إلى بنيه إني قائل مقالة فإذا فرغت منا فلينحر أحدكم عن علقمة عشرا ولينحر آخر عن عامر عشرا وفرقوا بين الناس فلما أصبح قال لهما جهارا لقد تحاكمتما إلي وأنتما كركبتي البعير يقعان معا وكلاكما سيد كريم ولم يفضل فانصرفا على ذلك ومدح الأعشى عامرا وفضله على علقمة بأبيات مشهورة منها سدت بني الأحوص لم تعدهم * وعامر ساد بني عامر فنذر علقمة دم الأعشى فاتفق أنه ظفر به فأنشد قصيدة نقض بها الأولى يقول فيها علقم يا خير بني عامر * للضيف والصاحب والزائر وقال لبيد لئن مننت علي لأمدحنك بكل بيت هجوتك به قصيدة فأطلقه وقال عمر لهرم بن قطبة من كنت تفضل لو فضلت فقال لو قلت ذلك لعادت