Skip to main content

الإصابة — Page 407

Contributors:

P.407
وثبت ذكر عروة بن مسعود في الحديث الصحيح في قصة الحديبية وكانت له اليد البيضاء في تقرير الصلح وهو مستوفى في البخاري وترجمة بن عبد البر بأنه شهد الحديبية وهو كذلك لكن في العرف إذا أطلق على الصحابي أنه شهد غزوة كذا يتبادر أن المراد أنه شهدها مسلما فلا يقال شهد معاوية بدرا لأنه لو أطلق ذلك ظن من لا خبرة له لكونه عرف أنه صحابي أنه شهدها مع المسلمين وعند مسلم من حديث جابر مرفوعا عرض على الأنبياء فذكر الحديث قال ورأيت عيسى فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود وذكر موسى بن عتبة عن بن شهاب وأبو الأسود عن عروة وكذلك ذكره بن إسحاق يزيد بعضهم على بعض أن أبا بكر لما صدر من الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي على النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية بن إسحاق أنه اتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف فأسلم واستأذن أن يرجع إلى قومه فقال إني أخاف أن يقتلوك قال لو وجدوني نائما ما أيقظوني فأذن له فدعاهم إلى الاسلام ونصح لهم فعصوه وأسمعوه من الأذى فلما كان من السحر قام على غرفة له فأذن فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه واختلف في اسم قاتله فقيل أوس بن عوف وقيل وهب بن جابر وقيل لعروة ما ترى في دمك قال كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلى فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم فادفنوني معهم فدفنوه معهم وروى أبو نعيم من طريق داود بن عاصم عن عروة بن مسعود وهو جده كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضع عنده الماء فإذا بايع النساء يمس أيديهن فيه