Skip to main content

الإصابة — Page 437

Contributors:

P.437
وقال شق العالم القلم أحب إلى الله من شق جوف المجاهد في سبيل الله وقال نقطة من دواة عالم أو متعلم على ثوبه أحب إلي من عرق مائة ثوب شهيد وقال من رد جائعا وهو قادر على أن يشبعه عذبه الله ولو كان نبيا مرسلا وقال ما من عبد يبكي يوم أصيب ولدي الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل وقال البكاء في يوم عاشوراء نور تام يوم القيامة وقال من أعان تارك الصلاة بلقمة فكأنما أعان على قتل الأنبياء كلهم فذكر نحوا من ثلاثمائة حديث وفي آخر النسخة طبقة صورتها قرأ علي هذه الأحاديث الشيخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحيم الحسيني الكاشغري بسماعي لها على الامام أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها من الإمام الحافظ جلال الدين موسى بن مجلي الدنيسيري بخوارزم سنة خمس وستين وستمائة وسمعها موسى من رتن وكتب محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن علي الأنصاري في شهر ربيع الأول سنة عشر وسبعمائة ثم قال الذهبي وأظن أن هذه الخرافات من وضع هذا الجاهل موسى بن مجلي أو وضعها له من اختلق ذكر رتن وهو شئ لم يخلق ولئن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة ستمائة فهو إما شيطان تبدى في صورة بشر فادعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامات وإما شيخ ضال أسس لنفسه بيتا في جهنم بكذبه على النبي صلى الله عليه وسلم ولو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي لنا أن ننزهه عنها فضلا عن سيد البشر لكن ما زال عوام الصوفية يروون الواهيات وإسناد فيه هذا الكاشغري والطيبي وموسى بن مجلي ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب