Skip to main content

الإصابة — Page 274

Contributors:

P.274
قال ربكم أنا الذي إذا أردت شيئا كان أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم قال بن عيينة ثم ذهب فلم نره قال فلقيت سفيان الثوري فأخبرته بذلك فقال ما أشبه أن يكون هذا الخضر أو بعض هؤلاء الابدال تابعه محرز بن أبي جدعة عن سفيان ورواها زياد بن أبي الأصبغ عن سفيان أيضا وروى محمد بن الحسن بن الأزهر عن العباس بن يزيد عن سفيان نحوها وروى أبو سعيد في شرف المصطفى من طريق أحمد بن محمد بن أبي برزة حدثنا محمد بن الفرات عن ميسرة بن سعيد عن أبيه بينما الحسن في مجلس والناس حوله إذا أقبل رجل مخضرة عيناه فقال له الحسن أهكذا ولدتك أمك أم هي بلية قال أو ما تعرفني يا أبا سعيد قال من أنت فانتسب له فلم يبق في المجلس أحد إلا عرفه فقال يا هذا ما قصتك قال يا أبا سعيد عمدت إلى جميع مالي فألقيته في مركب فخرجت أريد الصين فعصفت علينا ريح فغرقت فخرجت إلى بعض السواحل على لوح فأقمت أتردد نحوا من أربعة أشهر آكل ما أصيب من الشجر والعشب وأشرب من ماء العيون ثم قلت لأمضين على وجهي إما أن أهلك وإما أن ألحق الجواء فسرت فرفع لي قصر كأنه بناء فضة فدفعت مصراعه فإذا داخله أروقة في كل طاق منها صندوق من لؤلؤ وعليها أقفال مفاتيحها رأى العين ففتحت بعضها فخرجت من جوفه رائحة طيبة وإذا فيه رجال مدرجون في ألوان الحرير فحركت بعضهم فإذا هو ميت في صفة حي فأطبقت الصندوق وخرجت وأغلقت باب القصر ومضيت فإذا أنا بفارسين لم أر مثلهما جمالا على فرسين أغرين محجلين فسألاني عن قصتي فأخبرتهما فقالا تقدم أمامك فإنك تصل إلى شجرة تحتها روضة هنالك شيخ حسن الهيئة على دكان يصلي فأخبره خبرك فإنه سيرشدك إلى الطريق فمضيت فإذا أنا بالشيخ فسلمت فرد علي وسألني عن قصتي فأخبرته بخبري كله ففزع لما أخبرته بخبر القصر ثم قال ما صنعت قلت أطبقت الصناديق وأغلقت الأبواب فسكن وقال اجلس فمرت به سحابة فقالت السلام عليك يا ولي الله فقال أين تريدين قالت أريد بلد كذا وكذا فلم تزل تمر به سحابة بعد سحابة حتى أقبلت سحابة فقال أين تريدين قالت البصرة قال انزلي فنزلت فصارت بين يديه فقال احملي هذا حتى ترديه إلى منزله سالما فلما صرت على متن السحابة قلت أسألك بالذي أكرمك إلا أخبرتني عن القصر وعن