Skip to main content

الإصابة — Page 269

Contributors:

P.269
طويل المنكبين في إزار ورداء يتخطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذ بعضادتي باب البيت فبكى ثم أقبل على أصحابه فقال إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل ما فات وخلفا من كل هالك فإلى الله فأنيبوا وبنظره إليكم في البلاء فانظروا فإنما المصاب من لم يحز الثواب ثم ذهب الرجل فقال أبو بكر علي بالرجل فنظروا يمينا وشمالا فلم يروا أحدا فقال أبو بكر لعل هذا الخضر أخو نبينا جاء يعزينا عليه صلى الله عليه وسلم وعباد ضعفه البخاري والعقيلي وقد أخرجه الطبراني في الأوسط عن موسى بن أبي هارون عن كامل وقال تفرد به عباد عن أنس وقال الزبير بن بكار في كتاب النسب حدثني حمزة بن عتبه اللهبي حدثنا محمد بن عمران عن جعفر بن محمد هو الصادق قال كنت مع أبي محمد بن علي بمكة في ليالي العشر قبل التروية بيوم أو يومين وأبي قائم يصلي في الحجر وأنا جالس وراءه فجاءه رجل أبيض الرأس واللحية جليل العظام بعيد ما بين المنكبين عريض الصدر عليه ثوبان غليظان في هيئة المحرم فجلس إلى جنبه فعلم أبي أنه يريد أن يخفف فخفف الصلاة فسلم ثم أقبل عليه فقال له الرجل يا أبا جعفر أخبرني عن بدء خلق هذا البيت كيف كان فقال له أبو جعفر فمن أنت يرحمك الله قال رجل من أهل الشام فقال بدء خلق هذا البيت أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها الآية وغضب عليهم فعاذوا بالعرش فطافوا حوله سبعة أطواف يسترضون ربهم فرضي عنهم وقال لهم ابنوا لي في الأرض بيتا يتعوذ به من سخطت عليه من بني آدم ويطاف حوله كما طفتم بعرشي فأرضي عنهم فبنوا له هذا البيت فقال له الرجل يا أبا جعفر فما يدخل هذا الركن فذكر القصة قال جعفر فقام الرجل فذهب فأمرني أبي أن أرده عليه فخرجت في أثره وأنا أرى أن الزحام يحول بيني وبينه حتى دخل نحو الصفا فتبصرته على الصفا فلم أره ثم