Skip to main content

الإصابة — Page 265

Contributors:

P.265
فقال له الرجل إي يرحمك الله ما بقي من أهل زمانك أعلم منك ثم ولى فقال لي أبي أدرك الرجل فرده علي قال فخرجت وأنا أنظر إليه فلما بلغ باب الصفا مثل فكأنه لم يك شيئا فأخبرت أبي فقال تدري من هذا قلت لا قال هذا الخضر وهكذا ذكره الزبير في كتاب النسب بهذا السند وفي روايته أبيض الرأس واللحية جليل العظام بعيد ما بين المنكبين عريض الصدر عليه ثوبان غليظان في هيئة المحرم فجلس إلى جنبه فعلم أنه يريد أن يخفف فخفف الصلاة فسلم ثم أقبل عليه فقال له الرجل يا أبا جعفر واخرج بن عساكر من طريق إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة عن أبيه حدثني أبي أن قوام المسجد قالوا للوليد بن عبد الملك إن الخضر كل ليلة يصلي في المسجد وقال إسحاق بن إبراهيم الجبلي في كتاب الديباج له حدثنا عثمان بن سعيد الأنطاكي حد ثنا علي بن الهيثم المصيصي عن عبد الحميد بن بحر عن سلام الطويل عن داود بن عون الطفاوي عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان قال بينا أنا أسير في وادي الأردن إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يصلي فإذا سحابة تظله من الشمس فوقع في قلبي انه إلياس النبي فأتيته فسلمت عليه فانفتل من صلاته فرد على السلام فقلت له من أنت يرحمك الله فلم يرد على شيئا فأعدت عليه القول مرتين فقال أنا إلياس النبي فأخذتني رعدة شديدة خشيت على عقلي أن يذهب فقلت له إن رأيت يرحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عني ما أجد حتى أفهم حديثك قال فدعا لي بثمان دعوات فقال يا بر يا رحيم يا حي يا قيوم يا حنان يا منان يا هياشر اهيا فذهب عني ما كنت أجد فقلت له إلى من بعثت قال إلى أهل بعلبك قلت فهل يوحي إليك اليوم فقال أما بعد بعث محمد خاتم النبيين فلا قلت فكم من الأنبياء في الحياة قال أربعة أنا والخضر في الأرض وإدريس وعيسى في السماء قلت فهل تلتقي أنت والخضر قال نعم في كل عام بعرفات قلت فما حديثكما قال يأخذ من شعري وآخذ من شعره قلت فكم الابدال قال هم ستون رجلا خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات ورجلان بالمصيصة ورجل بأنطاكية وسبعة في سائر الأمصار