Skip to main content

الإصابة — Page 219

Contributors:

P.219
النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقالوا ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه وما لك عزلت خالدا وقد كفاك قال فما أصنع قالوا تعزم على عمر فيقيم وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر فقال عمر ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما شاء فيأبى عمر قال مالك وكان عمر يشبه خالدا فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة قال الزبير ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته وسمع راجزا يذكر خالدا فقال رحم الله خالدا فقال له طليحة بن عبيد الله لا أعرفنك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي فقال عمر إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع في المال مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين وقيل توفي بالمدينة النبوية وقال بن المبارك في كتاب الجهاد عن حماد بن زيد حدثنا عبد الله بن المختار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل ثم شك حماد في أبي وائل قال لما حضرت خالدا الوفاة قال لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي شئ أرجى عندي بعد أن لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني تمطر إلى صبح حتى نغير على الكفار ثم قال إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله فلما توفي خرج عمر إلى جنازته فقال ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة قلت فهذا يدل على أنه مات بالمدينة وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده ولكن الأكثر على أنه مات بحمص والله أعلم ( 2207 ) خالد بن الوليد الأنصاري ذكره بن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين من