الأشرف سنة 836 ه - إلى آمد ، وكان زواجه منها في حلب ، واستمرت معه إلى أن سافر من
حلب ففارقها دون إن يعلمها بالطلاق ، لكن اسره إلى بعض خواصه ، والتمس منه إلا يعلمها
بذلك ، وكان يريد ان يعتبر ولاءها ولأنها قي لا تطيق ان تترك حلب تسافر معه إلى مصر ،
ثم راسل بعض أصدقائه الحلبيين في تجهيزها ان اختارت ويعلنها بان الذي يحمله على
الطلاق هو الرفق بها لئلا تختار الإقامة بحلب أو يحصل لها نصيبها فلا تتضرر ، وجاء في
الكتاب الذي قرأه السخاوي بخطه وصفه لها بأنها نعم المرأة عقلا وحسن خلق وخلق
ويعد ها بكل جميل وانها ان قدمت ينزلها أحسن المنازل . . فامتثلت إشارته وتجهزت حتى
قدمت عليه إلى مصر . . . واستمرت معه حتى كان ، وكان قد أسكنها في بيت خاص . .
ويأتي إليها في يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع ، ولم يرزق منها أولادا ، وكان شديد
المسل إليها حتى قال فيها شعرا .
أما أولا ده فهم خمس بنات وولد واحد ، وهم : زين خاتون وفرحة ، وعالية ، ورابعة ،
وفاطمة ، وبدر الدين محمد .
فكانت " زين خاتون " هي البكر ، ومولدها في ربيع الاخر سنة 802 ، فاعتنى بها
واستجاز لها في سنة ولادتها وما بعدها خلقا وأسمعها على شيوخه كالعراقي والهيثمي
وأحضرها على ابن خطيب داريا ، ثم تزوجها الأمير شاهى العلائي الكركي الذي صار داودارا
عند المؤيد مدة ، فولدت له عدة أولاد ماتوا كلهم في حياة أمهم ، ولم يتأخر من أولادها إلا
أبو المحاسن يوسف بن شاهين المعروف بسبط ابن حجر ، وكانت قد تعلمت القراءة والكتابة
وماتت - وهي حامل - بالطاعون سنة 833 ه - .
وأما " فرحة " فكان مولدها سنة 804 ، واستجيز لها مع أمها ، وتزوجها شيخ
الشيوخ محب الدين بن الأشقر الذي ولى نظر الجيش وكتابة السر ، وكان أحد الأعيان في
الديار المصرية فولدت له ولدا مات صغيرا في حياة أمة التي كانت وفاتها سنة 828 ه - بعد
أن رجعت من الحج مع زوجها موعوكة .
واما " عالية " فكان مولدها سنة 807 ه - واستجيز لها جماعة وماتت هي وأختها فاطمة
في الطاعون سنة 819 مع من مات من أفراد أسرة أبويهما .
وأما " رابعة " فكان مولدها سنة 811 وأسمعها والدها على المراغي بمكة سنة 815 ه -
وأجاز لها جمع من الشاميين والمصريين وتزوجها الشهاب أحمد بن محمد بن مكنون ،
واستولدها بنتا سماها " عالية " ماتت في حياتيهما ، مات عنها زوجها سنة 830 ه فتزوجها
المحب بن الأشقر حتى ماتت عنه في سنة 832 ه ، وعمل صداقتها في أرجوزة .
الإصابة — صفحة 100
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٠٠