" والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا ، يعنى زانية " .
وهذه الزيادة عند أحمد مفصولة عن المزيد عليها ، وكذلك هي عند
النسائي ( 2 / 283 ) ووهم المناوي فإن السيوطي أورد الحديث بتمامه من رواية
أحمد والترمذي فقال المناوي متعقبا عليه :
" وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذي من بين الستة ، وهو ذهول فقد رواه
أيضا النسائي في " الزينة " باللفظ المذكور " !
كذا قال : وليس عند النسائي " كل عين زانية " كما ذكرنا .
2371 - ( روى سالم عن أبيه أن رجلا قال : " ما أنا بزان ولا
أمي بزانية ، فجلده عمر الحد " ) .
صحيح . أخرجه مالك ( 2 / 829 / 19 ) عن أبي الرجال محمد بن
عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن :
" أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب ، فقال أحدهما للآخر : والله
ما أبى بزان ، ولا أمي بزانية ، فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب ، فقال
قائل : مدح أباه وأمه ، وقال آخرون : قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا ، نرى
أن تجلده الحد ، فجلده عمر الحد ثمانين " .
وأخرجه الدارقطني ( 376 ) من طريق يحيى بن سعيد عن أبي الرجال
به .
قلت : وهذا إسناد صحيح .
2372 - ( روى الأثرم أن عثمان جلد رجلا قال لآخر : " يا ابن شامة
الوذر : يعرض بزنى أمه " ) .
ضعيف . أخرجه الدارقطني ( 376 ) من طريق خالد بن أيوب عن
معاوية بن قرة أن رجلا قال لرجل يا ابن شامة الوذر ، فاستعدى عليه عثمان بن
عفان ، فقال : إنما عنيت به كذا وكذا ، فأمر به عثمان بن عفان فجلد الحد " .
إرواء الغليل — صفحة 39
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٩