طريق هشام بن عمار نا يزيد بن سمرة نا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهري
قال :
" ما اختبر من رجل من المسلمين ما اختبر من عبد الله بن حذافة السهمي ،
وكان قد شكا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه صاحب مزاح وباطل ، فقال : اتركوه فإن له
بطانة يحب الله ورسوله ، وكان رمى على قيسارية نوقدوه ( كذا ) فأفاق وهو في
أيديهم ، فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية ، فقال : تنصر وأنكحك ابنتي ،
وأشركك في ملكي ، فأبى ، قال : إذا أقتلك قال : فضحك ، فأتي بأسارى
فضرب أعناقهم ، ومد عنقه قال : اضرب ، ثم أتي بآخرين ، فرموا حتى
ماتوا ، ونصبوه فقال : ارموا ، ثم أتي بنقرة نحاس ، قد صارت جمرة ، فعلق
رجلا ببكرة فألقي فيها ، ثم حرك بسفود فخرج عظامه من دبرها ، فعلقوا رجلين
قبله ، ثم علقوه ، فقال : ألقوا ، ألقوا ، فقال : اتركوه ، واجعلوه في بيت
ومعه لحم خنزير مشوي وخمر ممزوج ، فلم يأكل ولم يشرب ، وأشفقوا أن
يموت ، فقال : أما إن الله عز وجل قد كان أحله لي ، ولكن لم أكن لأشمتك
بالاسلام ، قال : قبل رأسي وأعتقك ، قال : معاذ الله ، قال : وأعتقك ومن
في يدي من المسلمين ، قال : أما هذه فنعم ، فقبل رأسه فأعتقهم ، فكان بعد
ذلك ، فيخبر الخبر " .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لانقطاعه بين الزهري وعبد الله بن حذافة ،
ويزيد بن سمرة : قال ابن حبان في " الثقات " : " ربما أخطأ " وهشام بن عمار
فيه ضعف .
ولقصة نقرة النحاس طريقان آخران عند ابن عساكر ، ولكنهما واهيان ،
في الأولى ضرار بن عمرو وهو ضعيف جدا ، وفي الأخرى عبد الله بن محمد بن
ربيعة القدامي نا عمر بن المغيرة عن عطاء بن عجلان ، وثلاثتهم متروكون !
فالعجب من إيراد الحافظ لهذه القصة في ترجمة عبد الله بن حذافة من " التهذيب "
بعبارة تشعر بثبوتها !
2516 - ( قول أبي زينب التميمي : " سافرت مع أنس بن مالك
إرواء الغليل — صفحة 157
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٧