إسرائيل ، ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير - وكان من خيار الناس وأهل الورع
والدين ، ما رأيت باليمامة خيرا منه - عن أبيه عن رجل من الأنصار : " أن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن أكل أذني القلب " . حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت حدثنا
إبراهيم بن جابر ثنا ، يحيى بن إسحاق البجلي ، ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير
عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ، وذكر له أحاديث أخرى ثم قال :
" ولا أعلم له عن أبيه غير ما ذكرت ، ولا أعرف في هذه الأحاديث شيئا
أنكره إلا نهي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن أكل أذني القلب ، ولم أجد من المتقدمين فيه
كلاما ، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل ، وأرجو أنه لا بأس به " .
وقال الذهبي في " الميزان " عقب قول ابن عدي هذا :
" قلت : هو صدوق ، قاله أبو حاتم ، ووثقه أحمد ، قد خرج له صاحبا
" الصحيحين " ، تبارد ابن عدي بذكره " .
قلت : لا بأس على ابن عدي من ذكره له ، ما دام أنه مشاه بقوله :
" أرجو أنه لا بأس به " . لا سيما وأنه لم يستنكر شيئا من حديثه سوى هذا
الحديث ، وليس ذلك منه ، وإنما ممن دونه ، أو فوقه ، فإنه في الطريق الأولى
عنه قال : عن أبيه عن رجل من الأنصار . . . وهذا الرجل مجهول ، فيحتمل أن
يكون صحابيا ، ويحتمل أن يكون غير صحابي ، وعلى هذا فهو مجهول ، وإن
كان الأول فالصحابة كلهم عدول ، لكن في الطريق عبد الله بن جعفر بن
أعين ، ولم أجد له ترجمة .
وفي الطريق الأخرى إبراهيم بن جابر ، أورده ابن أبي حاتم
( 1 / 1 / 92 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، لكنه قال :
" روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم الله " .
لكن قال الحافظ في قول ابن القطان في داود بن حماد بن فرافصة البلخي :
حاله مجهول :
" قلت : بل هو ثقة ، فمن عادة أبى زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة " .
إرواء الغليل — صفحة 153
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٣