" فترك علته : الانقطاع ، وأعله بما لا يصلح ، لان حماد بن سلمة سمع
من عطاء قبل اختلاطه على الراجح " .
قلت : لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضا كما بينه الحافظ في
" التهذيب " ، ولذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه
منه قبل الاختلاط . وهذه حقيقة فأتت الشيخ أحمد رحمه الله ، فتراه يصحح كل
ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب ! .
2480 - ( عن أنس أن يهوديا قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أشهد أنك رسول
الله ، ثم مات فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صلوا على صاحبكم " ) .
صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 340 - 341 و 4 / 44 ) وأبو داود
( 3095 ) وعنه البيهقي ( 3 / 383 ) وأحمد ( 3 / 227 و 280 ) من طريق ثابت
عن أنس قال :
" كان غلام يهودي يخدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فمرض ، فأتاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعوده فقعد عند
رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال : أطع أبا القاسم ،
فأسلم ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار " .
وفي " الفتح " ( 3 / 176 ) أن النسائي أخرجه من هذا الوجه فقال مكان
قوله : فأسلم ، " فقال : أشهد أن لا إله إلا الله " .
وهو عند أحمد ( 3 / 260 ) في رواية أخرى من طريق شريك عن عبد الله
ابن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس قال :
" عاد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غلاما كان يخدمه يهوديا ، فقال له : قل لا إله إلا الله ،
فجعل ينظر إلى أبيه ، قال : فقال له : قل ما يقول لك ، قال : فقالها ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه : صلوا على أخيكم ، وقال غير أسود : أشهد أن لا إله
إلا الله ، وأني رسول الله ، قال : فقال له : قل ما يقول لك محمد " .
2481 - ( حديث عن المقداد أنه قال : " يا رسول الله أرأيت إن لقيت
رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني
إرواء الغليل — صفحة 135
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٥