قال : أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فوددت في نفسي
أن نفعل ذلك بك ، فقال رسول الله ( ص ) : فلا تفعلوا ، فإني لو كنت آمرا أحدا
أن يسجد لغير الله ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، والذي نفس محمد بيده لا
تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم
تمنعه ) .
أخرجة ابن ماجة ( 1853 ) وابن حبان ( 1290 ) والبيهقي ( 7 / 292 ) من
طريق حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم به .
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم هذا وهو
ابن عوف الشيباني الكوفي ، وهو صدوق يغرب كما في ( التقريب ) وروى له
مسلم فرد حديث .
وتابعه إسماعيل ، وهو ابن علية ثنا أيوب به نحوه .
أخرجه أحمد ( 4 / 381 ) .
وخالفه معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي حدثني القاسم بن عوف
الشيباني ثنا معاد بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى . . . الحديث نحوه .
أخرجه الحاكم ( 4 / 172 ) وقال :
( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي .
كذا قالا ! والقاسم لم يخرج له البخاري ، ثم إن معاذ بن هشام
الدستوائي فيه كلام من قبل حفظه ، وفي ( التقريب ) :
( صدوق ربما وهم ) .
فأخشى أن يكون وهم في جعله من مسند معاذ نفسه ، وفي تصريح القاسم
بسماعه منه . والله أعلم .
نعم قد روي عن معاذ نفسه إن صح عنه ، وهو :
إرواء الغليل — صفحة 56
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٦