( تزوج رجل على عهد رسول الله ( ص ) امرأة فطلقها ، فقال له النبي
( ص ) : أتزوجت ؟ قال : نعم . قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم طلقت ، قال :
أمن ريبة ؟ قال : لا ، قال : قد يفعل ذلك الرجل ، قال : ثم تزوج امرأة
أخرى فطلقها ، فقال له النبي ( ص ) مثل ذلك ، قال معرف : فما أدري أعند
هذا أو عند الثالثة قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . . . ) فذكره
أخرجه البيهقي .
وجملة القول : أن الحديث رواه عن معرف بن واصل أربعة من الثقات ،
وهم : محمد بن خالد الواهبي ، وأحمد بن يونس ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى
ابن بكير .
وقد اختلفوا عليه ، فالأول منهم رواه عنه عن محارب بن دثار عن ابن عمر
مرفوعا وقال الآخرون : عنه عن محارب مرسلا .
ولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح ، لأنهم أكثر عددا ،
وأتقن حفظا ، فإنهم جميعا ممن احتج به الشيخان في ( صحيحيهما ) ، فلا جرم
أن رجح الإرسال ابن أبي حاتم عن أبيه كما تقدم ، وكذلك رجحه الدارقطني في
( العلل ) والبيهقي كما قال الحافظ في ( التلخيص ) ! 3 / 205 ! وقال الخطابي
وتبعه المنذري في ( مختصر السنن ) ( 3 / 92 ) : ( والمشهور فيه المرسل ) .
لا يقال : . قد رواه عن محارب به موصولا عبيد الله بن الوليد الوصافي ، فهو
يقوي أن الحديث موصول . لأننا نقول : قد مضى عن ابن عدي أن الوصافي
هذا ضعيف جدا ، فلا يتقوى به كما هو مقرر في ( علم المصطلح ) .
2041 - ( حديث ( إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ) )
حسن . أخرجه ابن ماجة ( 2081 ) عن يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا ابن
لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال :
( أتى النبي ( ص ) رجل ، فقال : يا رسول الله إن سيدي زوجني أمته ،
وهو يريد أن يفرق بيني وبينها ، قال : فصعد رسول الله ( ص ) المنبر ، فقال :
إرواء الغليل — صفحة 108
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٨