نفسه ، ومن الممكن أن يقال : وجه ذلك ، أن يكون هناك رواية أخرى عن وكيع
تخالف هذه الرواية ، ومن الممكن أن يكون راويها أوثق من ابن عقبة هذا ، ويؤيد
الإمكان الأول قول صاحب ( التهذيب ) .
( قال وكيع : هو أشرف من أن يكذب ) .
ولكن من الذي روى هذا القول عن وكيع ؟ حتى نرى هل هو أوثق أم راوي
القول الأول ؟
وقال الحافظ أيضا في ( التلخيص ) ( 3 / 195 ) :
( وقال الدارقطني : تفرد به زياد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبي عبد
الرحمن السلمي عنه . قلت : وزياد مختلف في الاحتجاج به ، ومع ذلك فسماعه من
عطاء بعد الاختلاط ) .
وأخرجه البيهقي ( 7 / 260 - 261 ) من طريق بكر بن خنيس عن الأعمش
عن أبي سفيان عن أنس :
( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما تزوج أم سلمة رضي الله عنها أمر بالنطع ثم
ألقى عليه تمرا وسويقا ، فدعا الناس فأكلوا ، وقال . . . ) فذكره مثل لفظ الكتاب
وقال :
( وليس هذا بقوي ، بكر بن خنيس تكلموا فيه ) .
قلت : أورده الذهبي في ( الضعفاء ) وقال :
( قال الدارقطني : متروك ) .
وقال الحافظ في ( التقريب ) :
( صدوق ، له أغلاط ، أفرط فيه ابن حبان ) .
وقال في ( التلخيص ) :
( وهو ضعيف . وذكره ابن أبي حاتم والدار قطني في ( العلل ) من حديث
الحسن عن أنس ، ورجحا رواية من أرسله عن الحسن . وعن وحشي بن حرب
إرواء الغليل — صفحة 10
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠