والدارقطني ( 508 ) والبيهقي ( 6 / 168 ) عن سعيد بن عامر عن يحيى بن أبي
الحجاج عن سعيد الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال :
" شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال : أنشدكم بالله ،
وبالإسلام هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ، وليس بها ماء يستعذب غير
بئر رومة ، فقال : من يشتري بثر رومة ، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين
بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فجعلت دلوي فيها مع دلاء
المسلمين ، وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها ، حتى اشرب من ماء البحر !
قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أني جهزت
جيش العسرة من مالي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله والإسلام هل
تعلمون أن المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري بقعة آل فلان
فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فزدتها في
المسجد ، وأنتم تمنعوني أن أصلى فيه ركعتين ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال :
أنشدكم بالله والإسلام وهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ،
ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرك الجبل فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله : وقال :
اسكن ثبير ! فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : الله
أكبر ، شهدوا لي ورب الكعبة يعني أني شهيد " .
وقال الترمذي :
" هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن عثمان " .
قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن أبي الحجاج وهو أبو أيوب
الأهتمي البصري وهو لين الحديث كما في " التقريب " ، لكنه لم يتفرد به ، فقد
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في " زوائد المسند " ( 1 / 74 - 75 ) من طريق
هلال بن حق عن الجريري به دون قصة ثبير .
وهذه متابعة لا بأس بها ، فإن هلال بن حق بكسر المهملة روى عنه جماعة
من الثقات ، ووثقه ابن حبان ، وفي " التقريب " :
" مقبول " .
إرواء الغليل — صفحة 39
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٩