وإسناد هذه الروايات كلها صحيحة ، وهي ترجع إلى معنى واحد .
وقوله في آخر الحديث :
" لا أدرى بثلاثة أحوال أو حول واحد " .
هو شك من سلمة ، وفي رواية لمسلم عن شعبة قال :
" فسمعته بعد عشر سنين يقول : عرفها عاما واحدا " ، قال الحافظ في
" التلخيص " ( 3 / 75 ) :
" كان سلمة يشك ، ثم ثبت على واحد ، وهو أفقه للأحاديث
الصحيحة " .
1569 - ( أثر : إن عمر رضي الله عنه أمر واجدها بتعريفها على
باب المسجد " ) .
ضعيف . أخرجه مالك ( 2 / 757 / 47 ) وعنه البيهقي ( 6 / 193 ) عن
معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني أن أباه أخبره :
" انه نزل منزل قوم بطريق الشام ، فوجد صرة فيها ثمانون دينارا ، فذكرها
لعمر بن الخطاب ، فقال له عمر : عرفها على أبواب المساجد ، واذكرها لكل
من يأتي من الشام سنة ، فإذا مضت السنة ، فشأنك بها " .
قلت : ورجاله ثقات غير معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني ، فأورده ابن أبي
حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وذكره ابن حبان في " ثقات التابعين "
وقال ( 1 / 221 ) :
" كان يفتي بالمدينة " .
1570 - ( حديث : " فإن لم تعرف فاستنفقها - وفي لفظ : وإلا
فهي كسبيل مالك - وفي لفظ : ثم كلها - وفي لفظ : فانتفع بها - وفي
لفظ : فشأنك بها - وفي لفظ : فاستمتع بها " ) . ص 463
إرواء الغليل — صفحة 21
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١