" صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين ، وأبا بكر
وعمر وعثمان كذلك " .
وهو رواية لأحمد ، وفي أخرى له ( 2 / 44 - 45 ) من طريق خبيب بن
عبد الرحمن عن حفص بن عاصم به بلفظ :
( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يصلي صلاة السفر يعني ركعتين ،
ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ست سنين من إمرته ثم صلى أربعا ) .
ثم أخرجه هو ( 2 / 21 ) وأبو عوانة ( 2 / 338 ) من هذا الوجه نحوه .
قلت : ورواية خبيب هذه - وهو ثقة - تبين خطأ قول عيسى ابن حفص في
روايته عن عثمان : " فلم يزد عل ركعتين حتى قبضه الله " فقد زاد عليهما في آخر
أمره كما في هذه الرواية الصحيحة عن حفص ، وقد تابعه جماعة ، ولذلك أنكر
بعض المحققين قول عيسى هذا ، ففي " نصب الراية " ( 2 / 192 ) .
" قال عبد الحق : هكذا في هذه الرواية ، والصحيح أن عثمان أتم في آخر
الأمر ، كما أخرجاه من رواية نافع عنه ، ومن رواية ابنه سالم أنه عليه السلام
صلى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر وله طريق أخرى عن ابن
عمر ، فقال عوف الأزدي :
( كان عمر بن عبيد الله بن معمر أميرا على فارس ، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة ؟ فكتب ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من أهله
صلى ركعتين حتى يرجع إليهم )
أخرجه أحمد ( 2 / 45 ) وإسناده حسن في المتابعات والشواهد ، رجاله
إرواء الغليل — صفحة 4
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤