لم يوثقه أحد غير ابن حبان مع قوله فيه " يغرب " فمثله لا يحتج به . والله
أعلم .
وللحديث شاهد من رواية علي بن يزيد الصدائي عن محمد بن عبيد الله
عن أبي الزبير عن جابر رفعه .
أخرجه ابن عدي ( ق 281 / 2 ) وقال :
" لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله غير علي بن يزيد ، .
قلت : وهذا ضعيف ، والذي قبله وهو العرزمي متروك فلا يعتد بهذا
الشاهد .
وجملة القول : أن الحديث ضعيف ، ليس في شئ من طرقه ما يمكن أن
يعتمد عليه في تقويته ، ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعا كما زعم ابن الجوزي ،
وقد رد عليه العلماء المحققون ذلك . وذكر أقوالهم للسيوطي في " اللآلئ
المصنوعة " ( 2 / 421 - 425 ) وأطال في ذلك . وانتهى إلى ما قاله الحافظ
صلاح الدين العلائي مما خلاصته :
" إن الحديث بطرقه يخرج عن أن يكون ضعيفا واهيا ، فضلا عن أن
يكون موضوعا " . والله أعلم .
766 - ( روى حرب عن زرارة بن أبي أوفى قال : " عزى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
رجلا على ولده فقال : آجرك الله ، وأعظم لك الأجر ) ) .
ضعيف ، لأن زرارة بن أبي أوفى تابعي ، فالحديث مرسل ، ولا أدري
إذا كان السند إليه صحيحا ، فإني لم أقف عليه .
وروى ابن أبي شيبة ( 4 / 164 ) عن حسين بن أبي عائشة عن أبي خالد
الوالبي .
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عزى رجلا : يرحمه الله ، ويأجرك ) .
إرواء الغليل — صفحة 220
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢٠