العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى ، فإنه - عندي - من المتساهلين في التوثيق
والتصحيح .
فإن قيل : لعل الترمذي إنما حسنه لشواهده ، لا لذاته ؟ .
قلت : ذلك محتمل ، والواقع أن الحديث له شواهد كثيرة في جملتيه
الأوليين ، وأما ( السرج ) فليس لها شاهد البتة ، فيما علمت ، ولذا لا يمكن
القول بتحسين الحديث بتمامه ، بل باستثناء السرج ، وقد ذكرت الشواهد المشار
إليها في كتابي " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " وباختصار في
" الأحاديث الضعيفة " ( رقم 223 ) فليرجع إليهما من شاء .
762 - ( حديث : " أنه ( صلى الله عليه وسلم ) " كان يدفن أصحابه بالبقيع ) .
ص 177
لا أعرفه بهذا اللفظ ، وإن كان معناه ثابتا في أحاديث كثيرة منها
حديث عائشة قالت :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول :
السلام عليكم دار قوم مؤمنين . . . " الحديث .
رواه مسلم وغيره ، وسيأتي برقم ( 776 ) .
والحديث أورده الرافعي بلفظ " كان يدفن أصحابه في المقابر ، .
فقال الحافظ في تخريجه ( 163 ) :
" لم أجده هكذا ، لكن في الصحيح أنه أتى المقبرة فقال : السلام
عليكم دار قوم مؤمنين . وفي هذا الباب عدة أحاديث " .
763 - ( حديث عائشة مرفوعا : " كسر عظم الميت ككسر عظم
الحي " رواه أبو داود ، ورواه ابن ماجة عن أم سلمة وزاد " في
الإثم " ) . ص 177
إرواء الغليل — صفحة 213
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٣