النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد روي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفا أيضا " .
قلت : الحجاج هو ابن أرطأة وهو مدلس وقد عبد هذه ، وقد تابعه ليث بن
أبي سليم عن نافع عند ابن ماجة ، وليث ضعيف لاختلاطه .
لكن يقويه الطريق الأخرى التي أشار إليها الترمذي ، رواها همام بن
يحيى عن قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر .
" أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا وضع الميت في القبر قال : بسم الله ، وعلى سنة
رسول الله " .
رواه أبو داود ( 3213 ) من طريق مسلم بن إبراهيم عن همام ، وهذا
سند صحيح . لكن مسلما خولف في لفظه ، فأخرجه أحمد ( 2 / 27 / 40 -
41 ، 59 ، 127 - 128 ) من طريق وكيع وعبد الواحد الحداد وعفان ثلاثتهم
عن همام به بلفظ :
" قال رسول الله هذه : إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا : بسم
الله ، وعلى سنة رسول الله " فجعلوه من قوله ( صلى الله عليه وسلم )
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 131 ) وابن الجارود ( 268 - 269 ) والحاكم
( 1 / 366 ) والبيهقي ( 4 / 55 ) من طريق وكيع به . ورواه الحاكم من طريق
عبد الله بن رجاء عن همام به . وقال :
" صحيح على شرط الشيخين ، وهمام ثبت مأمون ، إذا أسند مثل هذا
الحديث لا يعلل إذا أوقفه شعبة " . وقال البيهقي :
" تفرد برفعه همام بهذا الإسناد ، وهو ثقة ، إلا أن شعبة وهشاما
الدستوائي روياه عن قتادة موقوفا على ابنه عمر " .
ثم ساق اسناده إليهما عن قتادة به موقوفا على ابن عمر من فعله ، وكذلك
أخرجه ابن أبي شيبة والحاكم عن شعبة وحده .
قلت : ولم يتفرد همام برفعه كما ادعى البيهقي فقد رواه ابن حبان من
طريق سعيد عن قتادة مرفوعا . كما في " التلخيص " ( 164 ) فالصواب أن
إرواء الغليل — صفحة 198
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٨