فليس كذلك لأن أبا عمرة هذا هو مولى زيد بن خالد الجهني ، قال الذهبي :
" ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان " . قلت : فهو مجهول العين .
وهناك أبو عمرة آخر يروي عن زيد بن خالد أيضا والصواب فيه ابن أبي عمرة
واسمه عبد الرحمن ، فهذا قد أخرج له مسلم ، فلعل الحاكم ظن أنه هذا ، أو
ظن أنهما واحد ، وقد فرقوا بينهما . والله أعلم .
( تنبيه ) وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الغلام اليهودي حين مات مسلما : ( صلوا على
صاحبكم ، فصحيح ، وسيأتي قبيل " كتاب الأطعمة ) .
727 - ( حديث ) إن صاحبكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا
عليه " ) . ص 171
صحيح . وقد ورد من حديث جابر بن عبد الله ، وعمران بن حصين ،
ومجمع بن جارية ، وحذيفة بن أسيد ، وأبي هريرة .
أما حديث جابر ، فله عنه ثلاث طرق :
الأول عن أبي الزبير عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه " . قال : فقمنا فصففنا
صفين .
أخرجه مسلم ( 3 / 55 ) والنسائي ( 1 / 280 ) ، ولأحمد ( 3 / 355 ) الفعل منه
الثاني : عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال
الني صلى الله عليه وسلم :
( قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش ، فهلموا فصلوا عليه ، فصففنا ،
صلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، ونحن صفوف " .
أخرجه البخاري ( 1 / 332 ) ومسلم والنسائي ( 1 / 280 ) والبيهقي
( 4 / 50 ) وأحمد ( 3 / 295 - 319 و 369 و 400 ) واللفظ له . وسنده صحيح
إرواء الغليل — صفحة 175
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٥