إليك لا أرض لك ، قال : فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك ، قال :
فوقفت وأخرجت ثوبين معها ، فقالت : هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة ،
فقد بلغني مقتله ، فكفنوه فيهما ، قال : فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة ، فإذا
إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل ، قد فعل به كما فعل بحمزة ، قال : فوجدنا
غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين ، والأنصاري لا كفن له ، فقلنا لحمزة
ثوب ، وللأنصاري ثوب ، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر ، فأقرعنا
بينهما ، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له .
قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات غير أن ابن أبي الزناد تغير حفظه
، لكن تابعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : أنبأنا هشام بن عروة به نحوه .
أخرجه البيهقي ( 3 / 401 ) وسنده صحيح .
712 - ( حديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل سعد بن معاذ وصلى عليه
وكان شهيدا " ) . ص 167
لم أجده بهذا السياق ، وروى أحمد ( 3 / 360 ) من طريق محمود بن عبد
الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
" خرجنا مع رسول الله يوما إلى سعد بن معاذ حين توفي ، قال : فلما صلى
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع في قبره ، وسوي عليه ، صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فسبحنا طويلا ، ثم كبر فكبرنا ، فقيل : يا رسول الله لم سبحت ثم كبرت ؟
قال : لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عز وجل عنه " .
ورجاله ثقات غير محمود هذا ، فقال الحسيني : " فيه نظر ، . وقال الحافظ في
" التعجيل " : لم يذكره البخاري ولا من تبعه .
وأخرج مسلم ( 7 / 150 ) والترمذي ( 2 / 317 ) وأحمد ( 3 / 296 و 349 )
من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله وجنازة
سعد بن معاذ بين أيديهم :
" اهتز لها عرش الرحمن " . وقال الترمذي :
إرواء الغليل — صفحة 166
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٦