( ق 113 / 2 ) : حدثنا الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر :
" أن الناس قحطوا بدمشق ، فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن
الأسود " .
وهذا سند صحيح كما قال الحافظ في " التلخيص " ( 151 ) . قال :
" ورواه أبو القاسم اللالكائي في " السنة " في " كرامات الأولياء " منه " .
وأما توسل الضحاك ، فأخرجه أبو زرعة أيضا : وحدثنا أبو مسهر قال :
حدثنا سعيد بن عبد العزيز :
" أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي ، فقال ليزيد بن الأسود : قم يا
بكاء ) .
ورجاله ثقات ، لكنه منقطع بين سعيد والضحاك . لكن له طريق أخرى
فقال الحافظ :
" وروى ابن بشكوال من طريق ضمره عن ابن أبي حملة قال :
أصاب الناس قحط بدمشق فخرج الضحاك بن قيس يستسقي ، فقال :
ابن يزيد بن الأسود ، فقام وعليه برنس ، ثم حمد الله ، وأثنى عليه ثم قال :
أي رب ! إن عبادك تقربوا بي إليك فاسقهم ، فما انصرفوا إلا وهم يخوضون في
الماء " .
قلت : وابن أبي حملة هذا لم أعرفه ، وسكت عليه الحافظ ، وروى
الأمام أحمد في " الزهد " ( 392 ) في ترجمة أبي مسلم الخولاني عن محمد بن
شعيب وسعيد بن عبد العزيز قال :
" قحط الناس على عهد معاوية رحمه الله ، فخرج يستسقي بهم ، فلما
نظروا إلى المصلى ، قال معاوية لأبي مسلم : ترى ما داخل الناس ، فادع الله ،
قال : فقال : أفعل على تقصيري ، فقام وعليه برنس ، فكشف البرنس عن
رأسه ، ثم رفع يديه فقال : اللهم إنا بك نستمطر ، وقد جئت بذنوبي إليك فلا
تخيبني ، قال : فما انصرفوا حتى سقوا ، قال : فقال أبو مسلم : اللهم إن
إرواء الغليل — صفحة 140
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٠