ثم إنه لم يتفرد به كما ظن ابن التركماني ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 133 -
134 ) : ثنا يعقوب ثنا ابن أخي بن شهاب عن عمه حدثني سالم به .
ولفظه :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ، حتى إذا كانتا حذو
منكبيه كبر ، ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه ، كبروهما
كذلك ، ركع ، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه قال :
سمع الله لمن حمده ، ثم يسجد ، ولا يرفع يديه في السجود ، ويرفعهما في كل
ركعة وتكبيرة كبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته ) .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وابن أخي الزهري اسمه
محمد بن عبد الله بن مسلم .
لكن الاستدلال بهذه الجملة التي في آخر الحديث على ما ذهب إليه ابن
المنذر والبيهقي ، لا يخلو من بعد ، ذلك لأن سياق الحديث في وصف الرفع في
الصلاة المكتوبة التي ليس فيها تكبيرات الزوائد الخاصة بصلاة العيد ، والقول
بأن ابن عمر أردها في هذا الحديث مما لا يساعد عليه السياق . والله أعلم .
ومثله الحديث الآتي عقبه .
وقد روى الفريابي ( 136 / 2 ) بسند صحيح عن الوليد - هو ابن مسلم -
قال :
( سألت مالك بن أنس عن ذلك ( يعني الرفع في تكبيرات الزوائد )
فقال : نعم ، ارفع يديك مع كل تكبيرة ، ولم أسمع فيه شيئا " .
641 - ( وفي حديث وائل بن حجر أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع
التكبير " ) . ص 151
حسن . أخرجه أحمد ( 4 / 316 ) : ثنا وكيع ثنا شعبة عن عمرو بن مرة .
عن أبي البختري عن عبد الرحمن بن اليحصبي عنه قال :
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يده مع التكبير " .
إرواء الغليل — صفحة 113
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٣