وقال الزيلعي في ( نصب الراية ) ( 2 / 27 ) :
( رواه أبو داود في ( الجهاد ) وضعفه بأن مكحولا لم يسمع من أبي
هريرة ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في ( المعرفة ) وقال : إسناده
صحيح ، إلا أن فيه انقطاعا بين مكحول وأبي هريرة ) .
قلت : وما عزاه لأبي داود من التضعيف ليس في سنن أبي داود لا في
( الجهاد ) وإليه رمزنا بالرقم الثاني ، ولا في ( الصلاة ) وإليه الرمز بالرقم الأول ،
فلعله في كتاب آخر لأبي داود . والله أعلم .
وله طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
( سيليكم بعدي ولاة ، فيليكم البر ببره ، والفاجر بفجوره ، فاسمعوا
لهم وأطيعوا فيما وافق الحق ، وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم ، وإن
أساؤوا فلكم وعليهم .
أخرجه الدارقطني ( 184 ) وابن حبان في ( الضعفاء ) من طريق عبد الله
ابن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عنه .
قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، آفته عبد الله هذا فإنه متروك كما قال
الحافظ في ( التلخيص ) ( 125 ) .
وفي الباب عن ابن عمر وأبي الدرداء وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن
مسعود وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة .
1 - أما حديث . ابن عمر فله عنه طرق :
الأولى : عن عطاء بن أبي رباح عنه مرفوعا بلفظ :
( صلوا على من قال لا إله إلا الله ، وصلوا خلف من قال : لا إله إلا
الله ) .
أخرجه الدارقطني ( 184 ) وأبو نعيم في ( أخبار أصبهان ) ( 2 / 217 ) من
طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء به .
إرواء الغليل — صفحة 305
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٥