وأما حديث علي فعزاه الحافظ البيهقي ، ولعله يعني في المعرفة ، وعزاه
السيوطي في ( الجامع الصغير ) للبزار بلفظ :
( لأخبرتها بما لها عند الله ) .
ولم يورده في ( الجامع الكبير ) من حديث علي أصلا ! وإنما أورد فيه
( 2 / 2 / 94 ) اللذين قبله . وقد أورده الهيثمي في ( المجمع ) ( 10 / 25 ) وقال :
( رواه الطبراني ، وفيه أبو معشر ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ) .
وأظن هذا وهما منه ، فإن من عادته أنه إذا أطلق العزو للطبراني فإنما
يعني ( المعجم الكبير ) له ، وقد رجعت إلى معجم علي منه فلم أجده فيه . والله
أعلم .
وأما حديث أنس ، فأخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) ( 9 / 64 ) وفيه محمد
ابن سليمان بن مشمول المخزومي وهو ضعيف . وفي الطريق إليه محمد بن يونس
وهو الكديمي وهو متهم بالكذب .
وأما حديث جبير بن مطعم . فأخرجه البيهقي كما قال الحافظ ( 1 ) ، قال :
( وقد جمعت طرقه في جزء كبير ) .
قلت : فهو بهذه الطرق صحيح إن شاء الله تعالى ، فإن مجيئه مرسلا بسند
صحيح كما سبق مع اتصاله من طرق أخرى يقتضي صحته اتفاقا كما هو مقرر
في ( مصطلح الحديث ) ، وقد أشار الحافظ في ( الفتح ) ( 13 / 105 ) إلى صحة
الحديث . والله أعلم .
هامش
( 1 ) قلت : وأخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) ( 9 / 64 )