تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
في ( الثقات ) ( 3 / 203 ) ولم يورده ابن حجر في ( التعجيل ) وهو على شرطه . قلت : فالظاهر أن هذا هو الذي في هذا السند إلا أن اسم جده تحرف على بعض النساخ إلى ( عبد الملك ) . والله أعلم . وبالجملة فالسند ضعيف لجهالة حال أم درة والعمري هذا . ومما يدل على ضعف حديثهما وكذا حديث أم المبارك الذي قبله ما ورد بأقوى سند عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي سبحة الضحى قط ، وإني لأسبحها ، وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس ، فيفرض عليهم ) . أخرجه مالك ( 1 / 152 - 153 / 29 ) والبخاري ( 1 / 286 و 296 ) ومسلم ( 2 / 156 ) وأبو عوانة ( 2 / 267 ) وأبو داود ( 1293 ) والبيهقي ( 3 / 49 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 94 - 95 ) وأحمد ( 6 / 168 و 169 - 170 و 177 و 178 و 209 و 215 و 223 و 238 ) من طريق عروة عنها . فهذا الحديث صريح في أن عائشة لم تر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يصلي الضحى ، فهو دليل على ضعف الحديثين المذكورين وبطلانهما عنها . أما الحديث الأول فلا تعارض بينه وبين هذا ، لأنه لم يقل إنها رأته يصلي ، فمن الجائز أنها تلقت ذلك عن بعض الصحابة ممن رآه يصلي فروته عنه دون أن تنسيه إليه ، ومثل هذا كثير في أحاديث الصحابة لأنهم كانوا يصدق بعضهم بعضا . وبهذا جمع القاضي عياض فقال بعد أن ذكر هذا الحديث : ( والجمع بينه وبين قولها ( كان يصليها ) أنها أخبرت في الانكار عن مشاهدتها ، وفي الإثبات عن غيرها ) . وقيل في الجمع غير هذا فمن شاء فليراجعها في ( الفتح ) ( 3 / 46 ) . وقد جاء في فضل هذه الأربع ركعات حديث قدسي ، فقال صلى الله وسلم عليه :
إرواء الغليل — صفحة 215 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني