في ( الثقات ) ( 3 / 203 ) ولم يورده ابن حجر في ( التعجيل ) وهو على شرطه .
قلت : فالظاهر أن هذا هو الذي في هذا السند إلا أن اسم جده تحرف على
بعض النساخ إلى ( عبد الملك ) . والله أعلم .
وبالجملة فالسند ضعيف لجهالة حال أم درة والعمري هذا .
ومما يدل على ضعف حديثهما وكذا حديث أم المبارك الذي قبله ما ورد بأقوى
سند عن عائشة رضي الله عنها قالت :
( ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي سبحة الضحى قط ، وإني لأسبحها ، وإن
كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس ،
فيفرض عليهم ) .
أخرجه مالك ( 1 / 152 - 153 / 29 ) والبخاري ( 1 / 286 و 296 )
ومسلم ( 2 / 156 ) وأبو عوانة ( 2 / 267 ) وأبو داود ( 1293 ) والبيهقي ( 3 / 49 )
وابن أبي شيبة ( 2 / 94 - 95 ) وأحمد ( 6 / 168 و 169 - 170 و 177 و 178
و 209 و 215 و 223 و 238 ) من طريق عروة عنها .
فهذا الحديث صريح في أن عائشة لم تر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يصلي
الضحى ، فهو دليل على ضعف الحديثين المذكورين وبطلانهما عنها .
أما الحديث الأول فلا تعارض بينه وبين هذا ، لأنه لم يقل إنها رأته
يصلي ، فمن الجائز أنها تلقت ذلك عن بعض الصحابة ممن رآه يصلي فروته عنه
دون أن تنسيه إليه ، ومثل هذا كثير في أحاديث الصحابة لأنهم كانوا يصدق
بعضهم بعضا . وبهذا جمع القاضي عياض فقال بعد أن ذكر هذا الحديث :
( والجمع بينه وبين قولها ( كان يصليها ) أنها أخبرت في الانكار عن
مشاهدتها ، وفي الإثبات عن غيرها ) .
وقيل في الجمع غير هذا فمن شاء فليراجعها في ( الفتح ) ( 3 / 46 ) .
وقد جاء في فضل هذه الأربع ركعات حديث قدسي ، فقال صلى الله وسلم عليه :
إرواء الغليل — صفحة 215
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٥