للمسلمين قد اختطفته يد الاغتيال ، إذ كيف يجرؤ البعض على اغتياله
ولماذا ؟
ومن عساه أن يكون القاتل ؟ وهل كان فرد أو مجموعة منظمة ؟
وهل قتلوه لأسباب سياسية أم اجتماعية ؟
هذه الأسئلة كلها تفرض نفسها على كل من يسمع بعملية اغتيال أول
خليفة للمسلمين .
وقد كان أبو بكر أول خليفة وأول رجل من بني أبي قحافة وبني تيم
يقتل بقضية اغتيال خطيرة ( 1 ) .
وكانت وفاة أبي بكر لثماني ليال بقين من جمادي الآخرة ليلة الثلاثاء
وهو ابن ثلاث وستين سنة .
وفي سنة 36 هجرية قتل عميد آخر من أعمدة بني تيم ألا وهو طلحة
بن عبيد الله التيمي .
وقد قتل طلحة بسهم مسموم جاءه من الخلف ، رماه مروان بن
الحكم انتقاما لدماء عثمان ، وهو ثاني شخصية من بني تيم يموت
بمكائد بني أمية .
وبينما قتل أبو بكر وهو خليفة المسلمين ، قتل طلحة وهو عامل قوي
لنيل الخلافة الإسلامية خلفا لأبي بكر ، ليكون ثاني شخصية من بني تيم ينال
منصب الحاكم الإسلامي الأعلى .
هامش
( 1 ) المستدرك الحاكم 3 / 60 باب المغازي ، طبع دار الكتب العلمية - بيروت .