تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لكن ذكره المصنف توضيحا للمبتدئ ليفيد أن الحرمة المنتشرة منها ليست كالحرمة المنتشرة منه فإن الحرمة التي منها منتشرة إلى ما تقدم بيانه والحرمة التي منه منتشرة إليه . ( و ) إلى ( ولده ) الذكر وإن سفل من نسب أو رضاع لأنهم أحفادهما ، ( دون من كان في درجته ) أي الرضيع كأخيه فلا يحرم عليها تزويجه لما مر أن الحرمة لا تنتشر إلى حواشيه . وعطف المصنف على الجملة المنفية قوله : ( أو أعلى ) أي ودون من كان أعلى ( طبقة منه ) أي الرضيع كآبائه فلا يحرم عليها تزويج أحد أبويه لما مر أن الحرمة لا تنتشر إلى آبائه وتقدم في فصل محرمات النكاح ما يحرم بالنسب والرضاع فارجع إليه . تتمة : لو كان لرجل خمس مستولدات ، أو له أربع نسوة دخل بهن وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة ولو متواليا صار ابنه ، لأن لبن الجميع منه فيحرمن على الطفل لأنهن موطوءات أبيه ، ولو كان لرجل بدل المستولدات بنات أو أخوات فرضع طفل من كل رضعة ، فلا حرمة بين الرجل والطفل لأن الجدودة للام في الصورة الأولى والخؤولة في الصورة الثانية إنما يثبتان بتوسط الأمومة ، ولا أمومة هنا ويثبت الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو بأربع نسوة ، لاختصاص النساء بالاطلاع عليه غالبا هذا إذا كان الارضاع من الثدي ، أما إذا كان بالشرب من إناء أو كان بإيجار فلا تقبل فيه شهادة النساء المتمحضات ، لأنهن لا اختصاص لهن بالاطلاع عليه . وأما الاقرار بالارضاع فلا بد فيه من رجلين لاطلاع الرجال عليه غالبا . فصل : في نفقة القريب والرقيق والبهائم وجمعها المصنف في هذا الفصل لتناسبها في سقوط كل منها بمضي الزمان ووجوب الكفاية من غير تقدير . ثم شرع في القسم الأول وهو نفقة القريب والمراد به الأصل والفرع فقال : ( ونفقة الوالدين ) من ذكور وإناث الأحرار ( و ) نفقة ( المولودين ) كذلك بخفض ما قبل علامة الجمع فيها ، كل منهما ( واجبة ) على الفروع للأصول وبالعكس بشرطه الآتي . والأصل في الأول من جهة الأب والام قوله تعالى : * ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * [ / اي ومن المعروف القيام بكفايتهما عند حاجتهما وخبر : أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وولده من كسبه فكلوا من أموالهم رواه الحاكم وصححه . قال ابن المنذر : وأجمعوا على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ، ولا مال واجبة ، في مال الولد والأجداد والجدات ملحقون بهما إن لم يدخلوا في عموم ذلك . كما ألحقوا بهما في العتق بالملك وعدم القود ورد الشهادة وغيرها . وفي الثاني قوله تعالى : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * [ / اي إذ إيجاب الأجرة لارضاع الأولاد يقتضي إيجاب مؤنتهم . وقوله ( ص ) :