ولو قال كما في المنهاج لم يستوف عدد الطلاق لشمل ذلك أما إذا استوفى ذلك فإنه لا سلطنة له
عليها . ( و ) الثاني ( أن يكون ) الطلاق ( بعد الدخول بها ) فإن كان قبله فلا رجعة له لبينونتها
وكالوطئ استدخال المني المحترم . ( و ) الثالث ( أن لا يكون الطلاق بعوض ) منها أو من غيرها
فإن كان على عوض فلا رجعة كما تقدم توجيهه في الخلع . ( و ) الرابع ( أن تكون ) الرجعة
( قبل انقضاء العدة ) فإذا انقضت فسيأتي في كلام المصنف في الفصل بعده مع أن هذا الفصل
ساقط من بعض النسخ . والخامس : كون المطلقة قابلة للحل للمراجع فلو أسلمت الكافرة واستمر
زوجها وراجعها في كفره لم يصح أو ارتدت المسلمة لم تصح مراجعتها في حال ردتها لأن مقصود
الرجعة الحل والردة تنافيه ، وكذا لو ارتد الزوجة أو ارتدا معا . وضابط ذلك انتقال أحد الزوجين
إلى دين يمنع دوام النكاح . والسادس : كونها معينة ، فلو طلق إحدى زوجتيه وأبهم ثم راجع إحداهما أو
طلقهما جميعا ثم راجع إحداهن ، لم تصح الرجعة إذ ليست الرجعة في احتمال الابهام كالطلاق لشبهها
بالنكاح لا يصح مع الابهام ، ولو تعينت ونسيت لم تصح رجعتها أيضا في الأصح .
تتمة : لو علق طلاقها على شئ وشك في حصوله فراجع ثم علم أنه كان حاصلا ففي صحة الرجعة
وجهان ، أصحهما كما قاله شيخ النووي الكمال سلام في مختصر البحر إنها تصح .
فصل : في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة ( وإذا طلق ) الحر امرأته بغير عوض منه
حرة كانت أو أمة طلقة ( واحدة أو اثنتين ) بعد وطئها ولو في الدبر بناء على أنه يوجب العدة
وهو الأصح ، وكذا لو استدخلت ماءه المحترم فإن الرجعة تثبت به على المعتمد . ( فله مراجعتها ) بغير
إذنها وإذن سيدها ( ما لم تنقض عدتها ) لقوله تعالى : * ( فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن ) * ولو كان حق الرجعة باقيا لما كان يباح لهن النكاح .
تنبيه : يرد عليه ما إذا خالط الرجعية مخالطة الأزواج بلا وطئ ، فإن العدة لا تنقضي ولا رجعة
له بعد الأقراء أو الأشهر كما في الروضة والمنهاج وأصليهما . وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين .
ودخل في كلامه ما إذا وطئت بشبهة فحملت ثم طلقها فإن له الرجعة في عدة الحمل على الأصح
مع أنها ليست في عدته ولكن لم تنقض عدتها . القول في شروط المرتجع وشرط في المرتجع وهو الركن الثاني الاختيار
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 110
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١١٠