عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن عمر ، ومعاوية ، والنعمان بن بشير . . . .
وقال : « أفسدت عليّ أهل الشام ، أكلّ ما سمعت من رسول اللّه تقوله « 1 » ؟ ! » .
أهذا هزء ؟ ! أم أنّ معاوية بلغ من السفاهة مبلغا يحسب معه أنّ أمير المؤمنين هو قاتل عمّار ؟ ! إذن فما قوله في سيّد الشهداء حمزة وجعفر الطيّار « 2 » ؟ ! أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قاتلهما يوم ألقاهما بين رماح المشركين وسيوفهم ؟ ! لا تستبعد مكابرة الطاغية بقوله : « إنّ رسول اللّه قتلهما » .
أو إنّ الرجل وجد حمرا مستنفرة فألجمها ، وألجم مراشدها بتلكم التمويهات ؟
وكلّ هذه معقولة غير مستعصية على استقراء أعمال معاوية وأفعاله .
ثمّ ما ذا يعني بقوله : « أفسدت عليّ . . . » ؟ أيريد كبحا أمام جري السنّة الشريفة ؟ ! أو يروم إسدال غطاء على مجاليها « 3 » ؟ ! أو الإعراض عن مدلولها لأنّه لا يلائم خطّته « 4 » ؟ ! ولا يستبعد شيء من ذلك ممّن طبع اللّه على قلبه وهو ألدّ الخصام .
هامش
( 1 ) - أسلفنا تفصيله في ص 62 من الكتاب .
( 2 ) - [ بهذا أجاب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن كلام الرجل كما في تاريخ الخميس 2 / 277 ] .
( 3 ) - [ « المجالي » : جمع مجلاء محلّ الجلوة ] .
( 4 ) - [ « الخطّة » : الجهل ، الخصلة ، جمعه خطط ] .