أبي سفيان ، في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه .
روى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 1 » .
وقال الإسحاقي في لطائف أخبار الدول « 2 » :
كتب معاوية إلى عمرو بن العاص : أنّه قد تردّد كتابي إليك بطلب خراج مصر ، وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيّره ، فسيّره إليّ قولا واحدا ، وطلبا جازما ، والسّلام .
فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا ، وهي القصيدة الجلجليّة المشهورة الّتي منها :
وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل
وأين الثريّا وأين الثرى * وأين معاوية من علي
فلمّا سمع معاوية هذه الأبيات ، لم يتعرّض له بعد ذلك .
وذكرها برمّتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنّة وقال :
هذه القصيدة تسمّى بالجلجليّة لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل .
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
« 3 » .
5 - كلمته لابنه حين حضرته الوفاة :
« أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني ، آثرت دنياي وتركت آخرتي . . . « 4 » » .
6 - لم تكن الخلافة فحسب هي قصوى الغاية المتوخّاة لمعاوية ، بل ينبئنا التاريخ :
أنّه لم يك يتحاشى عن أن يعرفه الناس بالرسالة ، ويقبلونه نبيّا بعد نبيّ العظمة .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 522 [ 10 / 56 ، خطبة 178 ] .
( 2 ) - لطائف أخبار الدول : 41 [ ص 61 ] .
( 3 ) - آل عمران : 167 .
( 4 ) - [ انظر ص 69 من كتابنا هذا ] .