بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله جل جلاله بما وهب لي من القدرة على حمده ، وأثني عليه بلسان الاعتراف
على توفيقي لتقديس مجده ، وأطوف بلسان حال العقل حول حمى كعبة مراحمه ومكارمه
ورفده ( 1 ) ، واستعطفه ببيان مقاليد النقل رجاء لتمام رحمته وحلمه عن عبده ، وأسمع من
دواعي النصيحة والاشفاق ووسائل أهل السباق حثا عظيما على التلزم بأطناب
سرادقات منشئ الاحياء ومفنى الأموات ( 2 ) ومالك الأوقات ، حتى لقد كدت أجدني
المضطر إلى الوقوف بمقدس جنابه والمحمول على مطايا لطفه وعطفه إلى العكوف على
شريف بابه .
وأشهد ان لا إله إلا الله ، شهادة تلقيها العقل من مولى رحيم كامل القدرة ، وعرف
ورودها من جناب رسول كريم ، قائل : كل مولود يولد على الفطرة ، فجاءت إلينا بخلع
الأمان ، ومعها لواء الولاية على دوام العناية بدار الرضوان ، ووجدت قلب مملوكه إليها
وامقا ولا يسمح أن يراه واهبها مفارقا .
فمد يد السؤال إلى مالك الرفد والسعد والاقبال ، في أن يعينه على عمارة منزل
يصلح لجلالها وتهيئة فراش من رحمته يليق بجمالها ، فرجعت يد انجاز الوعود مملوة من
نفقات عمارة منزل السعود ، وعليها فراش نعمة يصلح لإستيطان توحيد مالك الكرم
والجود .
هامش
1 - رفده : عطائه .
2 - وواهب الأموات ( خ ل ) .