وانتقاله إلى الشرف الذي لا يبلغ وضعي إليه ، فينبغي أن يكون هذه الزيارة بعد العصر
من اليوم المذكور ، فان قتله صلوات الله عليه وآله كان بعد الظهر بحكم المنقول المشهور .
وقد كنا ذكرنا في كتاب مصباحا لزائر زيارتين له صلوات الله عليه في يوم
عاشوراء ، وروينا فيها فضلا جليلا وثوابا جزيلا ، وسنذكر هنا زيارتين ، فيهما زيادات
وفي إحداهما فضل عظيم في الروايات ، ونقدم امامها حديثين في فضل زيارته في يوم
عاشوراء .
روينا ذلك بإسنادنا إلى محمد بن داود القمي من كتابه كتاب الزيارات
والفضائل باسناده إلى محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من زار قبر الحسين عليه السلام يوم عاشوراء عارفا بحقه كان كمن زار
الله عز وجل في عرشه ( 1 ) .
وباسنادنا أيضا إلى محمد بن داود باسناده إلى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء وجبت له الجنة ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن حماد الأنصاري في أصله في فضل زيارة الحسين
صلوات الله عليه وآله ، ولم يذكر عاشوراء ، فقال ما لفظه : عن الحسين بن أبي حمزة قال :
خرجت في آخر زمن بنى أمية وأنا أريد قبر الحسين عليه السلام ، فانتهيت إلى
الغاضرية ، حتى إذا نام الناس اغتسلت ، ثم أقبلت أريد القبر ، حتى إذا كنت على
باب الحائر خرج إلي رجل جميل الوجه طيب الريح شديد بياض الثياب ، فقال :
انصرف فإنك لا تصل ، فانصرفت إلى شاطئ الفرات ، فآنست به حتى إذا كان نصف الليل اغتسلت ، ثم أقبلت أريد القبر .
فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إلى الرجل بعينه فقال : يا هذا انصرف فإنك
هامش
1 - عنه البحار 101 : 105 ، رواه في التهذيب 6 : 51 ، كامل الزيارات : 174 ، مصباح المتهجد 2 : 771 ، المزار للمفيد :
59 ، المزار الكبير : 143 ، مسار الشيعة : 25 .
أخرجه عن بعض المصادر : الوسائل 10 : 371 ، مستدرك الوسائل 2 : 211 .
2 - عنه البحار 101 : 105 ، رواه في كامل الزيارات : 173 ، التهذيب 6 / 51 ، مصباح المتهجد 2 : 772 ، عنه مستدرك
الوسائل 2 : 211 ، الوسائل 10 : 372 ، أخرجه في مصباح الكفعمي : 482 .