تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فتقول : ما تقول لو أن بعض ملوك دار الفناء أحضرك مع الجلساء ، وقدم بين يديك خلعا مختلفة السعود وأموالا مختلفة النقود ، وكتبا باملاك وعقار وتواقيع بولايات صغار وكبار ، وأنت محتاج إلى شئ من هذه السعادات المبذولات . فمهما كنت فاعلا من الاستقصاء في طلب غايات تلك الزيادات ، فليكن اهتمامك بما عرضه الله جل جلاله عليك ، واحضره في هذه الليلة بين يديك من خلع دوام اقبالك وتمام آمالك ومساكنك الباقية التي تحتاج إليها ، والذخائر التي تعلم انك قادم عليها على قدر اهتمامك بما بذله سلطان الدنيا لك وعرضه عليك ، وبقدر التفاوت بين فناء المواهب الدنيا الزائلة ودوام بقاء مطالب الآخرة الكاملة . والا متى نشطت عند العاجل وكسلت عند الآجل ، فكأنك لست مصدقا بالبدل الراجح والرسول الناصح ، وانك مصدق بذلك المطلوب ، لكنك سقيم بعيوب القلوب والذنوب ، فأنت كالمقيد المحجوب أو المطرود المغلوب ، فاشتغل رحمك الله بدواء اسقامك وثبوت اقدامك . فصل ( 40 ) فيما نذكره من أربع ركعات في ليلة النصف من شعبان بين العشائين وجدنا ذلك مرويا عن داعي الله جل جلاله إلى امتثال مقاله محمد صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الخامسة عشر من شعبان بين العشاءين أربع ركعات ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات - وفي رواية أخرى إحدى عشر مرة - فإذا فرغ قال : يا رب اغفر لنا - عشر مرات ، يا رب ارحمنا - عشر مرات ، يا رب تب علينا - عشر مرات ، ويقرء ( قل هو الله أحد ) إحدى وعشرين مرة . ثم يقول : سبحان الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير - عشر مرات .
إقبال الأعمال — صفحة 313 | السيد ابن طاووس / جواد القيومي الاصفهاني