تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفي حديث آخر من كتاب ثواب الأعمال عن أم سلمة رضي الله عنها : ان النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما الا شعبان يصل به شهر رمضان ( 1 ) . ومن ذلك ما رويناه عن عدة طرق بها من كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة ووصمة وبادرة ، قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : ما الوصمة ؟ قال : اليمين في المعصية والنذر في المعصية ، قلت : فما البادرة ؟ قال : اليمين عند الغظب والتوبة ، بها الندم عليها ( 2 ) . ومن ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه من الكتاب فيما رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس ان يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر الله وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب ( 3 ) . أقول : هما شهر الله ، وفي الأحاديث : شعبان شهره عليه السلام ، لأنه كلما كان له فهو لله جل جلاله ، وقوله صلوات الله عليه : وينهى الناس ان يصلوهما ، لعل المراد بذلك التخفيف عن الناس من موالات شهرين متتابعين ، فيراد منهم ان يفصلوا بينهما بيوم أو يومين . وينبه على ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يفصل بين شعبان وشهر رمضان بيوم ( 4 ) . ومن ذلك ما روينا بإسنادنا إلى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صوم شعبان حسن ولكن افصل بينهما بيوم ، وفي حديث آخر : بيوم أو اثنين . أقول : فان كنت تريد كمال السعادات بصوم شعبان كله والظفر بما فيه من
هامش
1 - ثواب الأعمال : 86 . 2 - ثواب الأعمال : 83 ، معاني الأخبار : 169 ، عنهما البحار 97 : 74 ، مصباح المتهجد 2 : 825 . 3 - ثواب الأعمال : 85 ، مصباح المتهجد 2 : 828 . 4 - ثواب الأعمال : 84 ، عنه البحار 97 : 76 .
إقبال الأعمال — صفحة 291 | السيد ابن طاووس / جواد القيومي الاصفهاني