فإنها من جملة الآيات لله جل جلاله والمعجزات لرسوله صلوات الله عليه والكرامات
للصادقين عليهم أفضل الصلوات ، فنور هذه المنيعة باق مع بقاء العاملين بها والموفقين لها .
ومن العنايات بها : انه قد ظهر أدعية وسنن مأثورة على يد أمم كثيرة وذوي همم
صغيرة وكبيرة ، ومع ذلك فلم يستمر الاهتمام بالعمل بها والقول لها كما استمر العمل
بهذا الدعاء على اختلاف الأوقات إلى هذا الغايات .
ومن العنايات بها : ان الملوك الذين أطفؤوا أنوارا كثيرة من الاسرار والأخيار ( 1 ) ،
لم يمكنهم الله جل جلاله من إطفاء اسرار هذا الدعاء ووفق له من ينقله ويعمل به
ولا يخاف كثرة الأعداء .
وروي ان يوم خامس عشر من رجب ، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من
الشعب ، وان يوم خامس عشر من رجب عقد رسول الله صلى الله عليه وآله لمولانا علي
عليه السلام على مولاتنا فاطمة الزهراء عليه وعليهم السلام عقد النكاح بإذن الله جل
جلاله .
وفي هذا اليوم حولت القبلة من جهة بيت المقدس إلى الكعبة والناس في صلاة
العصر إلى البيت الحرام .
فصل ( 67 )
فيما نذكره من عمل الليلة السادسة عشر من رجب
وجدناه في مواطن كثيرة التوفيق والترغيب في طاعة المالك الشفيق ، مرويا عن
النبي صلى الله عليه وآله قال :
ومن صلى في الليلة السادسة عشر من شهر رجب ثلاثين ركعة بالحمد و ( قل هو الله
أحد ) عشر مرات ، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيدا ويجئ يوم
القيامة ونوره يضئ لأهل الجمع كما بين مكة والمدينة ، وأعطاه الله براءة من النار
هامش
1 - سبل الأخيار ( خ ل ) .