قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أعطيت هذه الأمة ثلاث أشهر لم يعطها أحد
من الأمم ، رجب وشعبان وشهر رمضان ، وثلاث ليال لم يعط أحد مثلها : ليلة ثلاث
عشرة وليلة أربع عشرة وليلة خمس عشرة من كل شهر ، وأعطيت هذه الأمة ثلاث سور
لم يعطها أحد من الأمم : يس و ( تبارك الملك ) و ( قل هو الله أحد ) ، فمن جمع بين هذه
الثلاث فقد جمع أفضل ما أعطيت هذه الأمة .
فقيل : وكيف يجمع بين هذه الثلاث ؟ فقال : يصلي كل ليلة من ليالي البيض من
هذه الثلاثة الأشهر ، في الليلة الثالثة ( 1 ) عشر ركعتين ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب
وهذه الثلاث سور ( 2 ) ، وفي الليلة الرابعة عشر أربع ركعات ، يقرء في كل ركعة فاتحة
الكتاب ، وهذه الثلاث سور ، وفي الليلة الخامسة عشر ست ركعات ، يقرء في كل ركعة
فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور ، فيحوز فضل هذه الأشهر الثلاثة ويغفر له كل ذنب
سوى الشرك ( 3 ) .
فصل ( 51 )
فيما نذكره من فضل صوم ثلاثة عشر يوما من رجب
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب ثواب الأعمال وأماليه
باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوتة خضراء
في ظل العرش ، قوائمهما من الدر أوسع من الدنيا سبعمائة مرة ، عليها صحائف الدر
أوسع من الدنيا سبعمائة مرة ، عليها صحائف الدر والياقوت ، في كل صفحة ( 4 ) سبعون
ألف لون من الطعام لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح ، فيأكل منها والناس في شدة
هامش
1 - في الأصل : الثانية عشر .
2 - مرة هذه الثلاث السور ( خ ل ) .
3 - عنه الوسائل 8 : 25 .
4 - صحيفة ( خ ل ) .