والسماوات ، وانكشفت به الظلمات ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، أن
لا تميتني على غضبك ولا تنزل بي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى قبل 1
ذلك لا إله إلا أنت .
رب البلد الحرام ، والمشعر الحرام ، والبيت العتيق ، الذي أحللته البركة ،
وجعلته للناس أمنة ، يا من عفى عن العظيم من الذنوب بحمله ، يا من أسبغ
النعمة بفضله ، يا ن أعطى الجزيل 2 بكرمه .
يا عدتي في كربتي ، يا مؤنس في حفرتي ، يا ولي نعمتي ، يا الهي واله
آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ورب جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل ، ورب محمد خاتم النبيين وآله المنتجبين ، ومنزل التوراة والإنجيل
والزبور والفرقان العظيم 3 ، ومنزل كهيعص وطه ، ويس والقرآن الحكيم .
أنت كهفي حين تعييني المذاهب في سعتها ، وتضيق على الأرض
برحبها 4 ، ولولا رحمتك لكنت من المفضوحين ، وأنت مؤيدي بالنصر على
الأعداء ، ولولا نصرك لي لكنت من المغلوبين .
يا من خص نفسه بالسمو والرفعة ، وأولياؤه بعزه يتعززون 5 ، يا من جعلت له
الملوك نير المذلة 6 على أعناقهم فهم من سطواته خائفون ، تعلم خائنة الأعين
وما تخفى الصدور ، وغيب ما تأتى به الأزمان والدهور .
يا من لا يعلم كيف هو الا هو 7 ، يا من لا يعلم ما يعلمه الا هو ، يا من
كيس 8 الأرض على الماء وسد الهواء بالسماء ، يا من له أكرم الأسماء ، يا ذا
هامش
1 - من قبل ( خ ل ) .
2 - الجزيل : الكثير .
3 - في الأصل : القرآن العظيم ، ما أثبتناه من البلد الأمين .
4 - بما رحبت ( خ ل ) ، رحب المكان : اتسع .
5 - يعترون ( خ ل ) .
6 - نير المذلة : علائمهما .
7 - يا من لا يعلم ما هو الا هو ( خ ل ) .
8 - كيس البئر : طمها بالتراب .